فهرس الكتاب
وقرأ الباقون {أَسَاوِرَة} بالألف وفتح السين.
والوجه أنه جمع أسوار، فإن أسوارًا وسوارًا واحد، وجمع السوار أسورة، وجمع الأسوار أساور، إلا أنهم ألحقوا الهاء في الجمع عوضًا عن الياء التي كان ينبغي أن تلحق هذا الجمع نحو إعصار وأعاصير وفرزان وفرازين وحملاق وحماليق، فقالوا فرازنة وحمالقة.
16 - {فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا} [آية/ 56] بضم السين واللام:-
قرأها حمزة والكسائي.
والوجه أنه جمع سلف، كأسد وأسد ووثن ووثن وخشب وخشب، وجمع فعل على فعل كثير.
وسلف بالفتح وإن كان جمعًا فإنه يجوز أن يجمع مرة أخرى؛ لأنهم جمعوا جمالًا وهو جمع على جمائل، على أن سلفًا وإن كان جمع سالف كخادم وخدم، فإنه على لفظ الواحد، فحسن جمعه لذلك.
وقرأ الباقون {سَلَفًا} بفتح السين واللام.
والوجه أنه جمع سالف على ما سبق، كما يقال طالب وطلب وحارس وحرس وخادم وخدم، وإنما جاز أن يعطف عليه المثل وهو واحد؛ لأنه يراد به الجمع، كأنه قال: فجعلناهم سلفًا وأمثالًا.