فهرس الكتاب
وقد ذكرنا في اجتماع الهمزتين ما فيه مقنع في أول هذا الكتاب.
19 -وكان يعقوب إذا وقف على {أَمْ هُوَ} [آية/ 58] وقف بالهاء:-
والوجه أنها هاء وقف، تسمى هاء الاستراحة دخلت لبيان الحركة، فإنه لو كان الوقف على الواو لأزال الوقف الحركة، فألحقوا هذه الهاء لتبقى حركة الواو على حالها ولا تزول.
20 - {يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ} [آية/ 68] بفتح الياء من {عِبَادِي} :-
قرأها عاصم -ياش-.
والوجه أن الياء علامة ضمير، فينبغي أن تثبت؛ لأنه كالهاء في غلامه والكاف في غلامك، فكما لا تحذف الهاء والكاف في المنادى، فينبغي أن لا تحذف الياء.
وأما الفتحة فيها فقد ذكرنا غير مرة أن ثباتها هو الأصل؛ لأنها مثل الفتحة في غلامك، فإن كل ما هو على حرف واحد يفيد معنى سواء كان حرفًا أو اسمًا أصله الفتح.
وقرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب -يس- {يَا عِبَادِيَ} بباء ساكنة في الوصل والوقف.
والوجه أن ثبات الياء قياس على ما سبق، والفتحة فيها أصل، على ما ذكرنا، إلا أنها أسكنت للتخفيف.