وقرأ الباقون {لِنُوَفِّيَهُمْ} بالنون.
والوجه أنه على الرجوع من لفظ الغيبة إلى الإخبار عن النفس كما قال تعالى {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى} ، ثم قال {لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا} ، وهذا ما يسمى تلوين الخطاب.
8 - {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ} [آية/ 20] بالاستفهام:-
قرأها ابن كثير وابن عامر ويعقوب، واختلفوا في الهمز فهمزها ابن كثير ويعقوب -يس- همزة واحدة ممدودة، وهمز ابن عامر و-ح- عن يعقوب همزتين، واختلف عن ابن عامر في الهمزتين.
والوجه في إثبات الاستفهام أنه يراد به التقرير، وقد جاء نحو هذا الاستفهام في قوله تعالى {أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ} و {أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} فهذا مثلها.
وأما القول في تحقيق الهمزتين وتخفيفهما فقد تقدم في غير موضع.
وقرأ الباقون {أَذْهَبْتُمْ} بهمزة واحدة من غير استفهام.
والوجه أن الكلام على الخبر؛ لأن الاستفهام إذا وجد ههنا كان على التقرير، والتقرير إخبار في المعنى يدل على ذلك أنه لا يجاب بالفاء،