فهرس الكتاب

الصفحة 1078 من 1317

مساكنهم، وانتصب {مَسَاكِنُهُمْ} بترى، والمعنى لا ترى أنت شيئًا إلا مساكنهم، واللفظ على ما أريتك.

وروى عن يعقوب {لا تُرى} بضم التاء {مَسَاكِنُهُمْ} بالرفع.

وهذا على الوجه الذي ذكرنا أنه ضعيف.

11 - {وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ} [آية/ 33] بالياء وضم الراء من غير ألف:-

قرأها يعقوب وحده.

والوجه أنه مضارع قدر، وهو خبر {أَنَّ} الذي تقدم في قوله تعالى {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ الله الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ} كأنه قال: أو لم يروا أن هذا الخالق يقدر على إحياء الموتى؟ وهو أظهر في المعنى من قراءة الجماعة.

وقرأ الباقون {بِقَادِرٍ} بالباء وبألف بعد القاف على وزن فاعل.

والوجه أنه فاعل من قدر، ودخول الباء لما تقدم في الكلام من معنى النفي؛ لأن هذه الباء إنما تأتي تأكيدًا للنفي، فلا تجئ في الإثبات، فعلى هذا ينبغي أن لا يدخل الباء؛ لأن قادرًا خبر {أَنَّ} ، وليس في {أَنَّ} معنى النفي، لكن الكلام محمول على المعنى، والمعنى على النفي لأجل تقدم النفي في أول الكلام، إذ لا فرق بين قولك: أو لم يروا أن الله بقادر، وبين قولك: أرأوا أن الله ليس بقادر، فالمعنى واحد، وهذا كما تقول: ما ظننت أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت