وإن كان الاسم الثلاثي الذي لامه ألفٌ من بنات الياء جازَت الإمالة فيه دلالةً على الياء نحو: رحى ونوى.
وأما ما كان من الأسماء على أربعة أحرفٍ فصاعدًا، فإن الإمالة جائزةٌ فيه إذا كان أخره ألفًا سواء كان الألف من الواو أو من الياء أو للتأنيث نحو: مرمى ومغزى ومشترى ومسترشي وحُبْلى؛ لأن ألفها تنقلب ياءاتٍ في التثنية.
والألف في الاسم الثلاثي إذا كانت ثانية وكانت من الياء فإنها تمال أيضًا نحو: ناب؛ لأجل أن ألفه من الياء، ألا ترى أن جمعه أنيابٌ.
(3) ومنها الإمالة للإمالة، وهي قولك: رأيت عمادي، فيميلون الألف المبدلة من التنوين في حال النصب؛ لإمالة ألف عماد التي بعد الميم، وهي التي أُميلت لأجل الكسرة.
وأما ما يمنع الإمالة:
(أ) فمنه: الحروف المستعلية وهي سبعة أحرف:
(ب) الصاد والضاد والطاء والظاء والغين والقاف والخاء، وقد ذكرناها قبل، فهذه الحروف تمنع الإمالة إذا وقعت قبل الألف وهي تلي الألف، أو وقعت بعد الألف سواء وليها الألف أو وقعت بعده بحرفٍ أو حرفين نحو: صابر وناصر وهابط ومنافيخ، وإنما امتنعت الإمالة مع الحروف المستعلية؛ لأن هذه الحروف صاعدة إلى الحنك الأعلى كما صعدت الألف فغلبت على الألف فمنعتها عن أن تصير إلى جهة الياء، فلا يتناسب الصوت فيها، فلحرصهم