فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 1317

على تناسب الصوت امتنعوا على إمالة الألف مع الحروف المستعلية، كما أمالوها مع الكسرات والياءات إرادة لتناسب الصوت.

فإذا كان الحرف المستعلي قبل الألف بحرفٍ وكان مكسورًا فإنه لا يمنع الإمالة نحو: ضبابٍ وقفافٍ وصفافٍ وطلاب، وإنما لم يمنع الحرف المستعلي الإمالة هاهنا؛ لأنه مكسور؛ ولأنه قبل الألف ولا يلي الألف فيقع اللسان على موضع المستعلي فيصوبه بالكسرة، ثم ينحدر بالإمالة، وهذا غير مستبعد، ولو أمال الألف في نحو: ناشط وواقد لصوب لسانه بإمالة الألف ثم صعده بالحرف المستعلي فكان في ذلك تصعد بعد تسفلٍ، وكان يثقل فهذا بعيدٌ، ألا ترى أنهم قالوا: صقت في سقت، وصويق في سويق، والصراط في السراط، فأبدلوا من السين حرفًا مستعليًا ليوافق المستعلي، ولا يقع تصعدٌ بعد تسفل، وقالوا: قست وقسوت وقسور، فلم يبدلوا من السين الصاد؛ لأن فيه التسفّل بعد التصعد، وهذا لا يستثقل، لأن الانحدار بعد التصعد غير ثقيل، فلهذا لا يستنكر وإنما المستنكر عكسه وهو التصعد بعد التسفُّل.

ثم اعلم أن الأفعال لما كان بابها التصرف جوز في بعض منها الإمالة مع وجود الحرف المستعلي فيما يلي الألف منه، وذلك نحو: طاب وخاف وصار، وإنما جوزوا الإمالة في هذه الأفعال لأجل الكسرة في: خفت وطبت وصرت، ووقوع هذه الكسرة في هذه الحالة غلب الحرف المستعلي كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت