فهرس الكتاب

الصفحة 1145 من 1317

والوجه فيهما قد تقدم في سورة البقرة، وذكرنا أن ضاعف وضعف لغتان، وأن الرفع في الكلمة هو الوجه؛ لأنه معطوف على {يُقْرِضُ} ، أو مستأنف. وأن النصب ليس بالقوي؛ لأنه يكون على الجواب بالفاء، وهو غير متوجه ههنا، إلا إذا حمل على المعنى؛ لأنه إذا قال {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ} ؟ فإن السؤال وقع عن المقرض، والإقراض ليس بمسئول عنه، فيجاب بالفاء، بل الإقراض وقع موجبًا فلا يستقيم أن يقع جواب الموجب بالفاء، اللهم إلا أن يحمل على المعنى فيقال: إن قوله {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ الله قَرْضًا} معناه أيقرض الله أحد قرضًا؟ فإذا حمل على هذا صح حينئذ أن يجاب بالفاء، فكأنه قال أيقرض الله أحد قرضًا فيضاعفه؟؛ لأنه يكون الإقراض على هذا مسئولًا عنه.

4 - {لِلَّذِينَ آَمَنُوا انْظُرُونَا} [آية/ 13] بقطع الألف وكسر الظاء:-

قرأها حمزة وحده.

والوجه أن المعنى أمهلونا ونفسونا، والإنظار: الإمهال، قال عمرو بن كلثوم:

171 -أبا هند فلا تجعل علينا = وأنظرنا نخبرك اليقينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت