المجرور؛ لأنه صوت فيمكن إخراجه مع الإشارة إلى الكسرة، ومن جعل الإشمام هو الذي يسمع، والروم هو طلب الحركة من غير نطقٍ، فإنه يجوز في المجرور الإشمام ويمنع الروم، على العكس مما ذكرناه.
وأما المنصوب فإن كان منصرفًا ولا لام فيه للتعريف، فإنه يبدل من التنوين فيه الألف نحو: ركبت فرسًا ورأيت فرجًا، وإن لم يكن منصرفًا أو كان فيه لام التعريف فإنه يوقف عليه بالسكون نحو: رأيت زينب وركبت الفرس.
وليس في المنصوب إشمام ولا روم، وإنما لم يدخلا فيه؛ لأن حالة النصب يقع فيها في الأغلب ألف في بدل عن التنوين، وذلك إذا كان الاسم منونًا فيظهر مع الألف الحركة التي هي الفتحة، ولا تزول في حال الوقف.
وبعض الناس يجيز الروم في المنصوب إذا كان غير منون.
وإن كان الموقوف عليه ما قبل آخره ساكنٌ، فإنهم يجوزون فيه حالة الوقف نقل حركة الإعراب إلى الساكن الذي قبل آخره في الرفع والجر دون النصب، فيقولون: هذا بكر ومررت ببكر، والأصل: بكر وبكرٍ، فنقلت حركة الراء إلى الكاف، وأما في النصب فلا ينقلونها؛ لأن الحركة غير زائلة حالة النصب في الاسم المنون.
وإن كان آخر الاسم تاء التأنيث، وكان الاسم موحدًا، أبدل من التاء في حال الوقف هاءً في الرفع والنصب والجر، تقول: هذه رحمة ونعمة و"جاعل في الأرض خليفة"وإنما أبدل فرقًا بين تاء الأصل وتاء التأنيث على ما ذكره سيبويه.