فهرس الكتاب
السعة ولا يجيزه في حال السعة والاختيار.
ويقال إن ما روى البزي عن ابن كثير وقرأه نافعٌ وأبو عمرو ويعقوب -يس- من قوله {آمِنْتُمْ} بهمزةٍ مطولةٍ فإنه على جعل الهمزة ألفًا خالصةً، إلا أن ذلك على قياس مذهب سيبويه تحقيقٌ للهمزة الأولى وتخفيفٌ للثانية، وهو جعلها بين بين على ما سبق.
وقرأ الباقون وهم ابن عامر والكوفيون ويعقوب -ح- {أَأَمِنْتُمْ} بهمزتين مقصورتين.
والوجه أنهما همزتان: إحداهما للاستفهام والثانية فاء الفعل، فالأصل أن تحققًا جميعًا فحققتا ههنا، وإن كان في تحقيقهما اجتماع الهمزتين، فالهمزتان قد تجتمعان في نحو رأسٍ وسألٍ، والمثل قد يجتمع مع مثله في سائر حروف الحلق نحو كععت، وقد مضى مثله.
4 - {كُنْتُمْ بِهِ تَدْعُونَ} [آية/ 27] بسكون الدال:-
قرأها يعقوب وحده.
والوجه أنه من الدعاء، أي تدعون الله أن يوقعه بكم.
وقرأ الباقون {تَدَّعُونَ} بتشديد الدال.
والوجه أنه تفتعلون من الدعوى، والمعنى تدعون أنه كذبٌ.
ويجوز أن يكون تفتعلون من الدعاء، فيكون كالأول في المعنى، والمراد