الحال ما في {لَظَى} التي هي علمٌ من معنى العرفان، كأنه قال: إنها المعروفة بلظى نزاعةً. ويجوز أن يكون عامل الحال فعلًا مضمرًا، كأنه قال: أعنيها نزاعةً.
وقرأ الباقون و-ياش- عن عاصم {نَزَّاعَةٌ} بالرفع.
والوجه أنه بدلٌ عن {لَظَى} ، وموضع {لَظَى} رفعٌ؛ لأنه خبر إن، فالبدل عنه رفعٌ، وإنما لم يظهر الإعراب في {لَظَى} ؛ لأن آخره ألفٌ، والكلمة غير منونةٍ لأنها غير منصرفةٍ لاجتماع التعريف والتأنيث فيها، ووزنها فعلٌ من تلظي النار وهي التهابها.
ويجوز أن تكون {نَزَّاعَةٌ} خبرًا بعد خبر.
ويجوز أن تكون خبر مبتدإ محذوف، أي هي نزاعة للشوى.
6 - {وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ} [آية/ 32] على الوحدة:-
قرأها ابن كثير وحده.
والوجه أنه واحدٌ يُراد به الجمع؛ لأنه مصدرٌ يتضمن الجنس، فأُفرد كما أفرد قوله تعالى {إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِير} .
وقرأ الباقون {لأَمَانَاتِهِمْ} بالجمع.
والوجه أنه جمع أمانةٍ، وهي مصدرٌ، لكنه جاز جمعه لاختلاف أنواعه وشبهه بالأسماء التي ليست بأجناسٍ، وقد سبق القول في هذه الكلمة.