وقرأ حمزة بضم الهاء في ثلاثة: عليهم، وإليهم، ولديهم.
لأن ياءاتها غير لازمة، إذ هن مع الظواهر ألفات نحو: على زيد ولد عمرو، فكما أن الهاء مضمومة بعد الألفات نحو: عصاهم، فكذلك بعد هذه الياءات؛ لأن حمزة يجريهن في المضمر مجراهن في المظهر.
والباقون يكسرون الهاء في ذلك وأمثاله.
لأن الهاء يقارب الألف في المخرج، وهي مثلها في الخفاء، فكما أن الألف تمال لوقوع الياء أو الكسرة قبلها، فكذلك الهاء تبدل ضمتها كسرة لوقوع الياء أو الكسرة قبلها.
وأما الميم فإن ابن كثير يضم الميم ويصلها بواوٍ، وكذلك -ن- و- يل- عن نافع.
وإنما ذلك لأن أصل ميم الجمع أن تكون مضمومة وبعدها واوٌ، بدلالة التثنية وجمع المؤنث، وكما أن بعد الهاء في التثنية وجمع المؤنث حرفين نحو: عليهما وعليهن، فكذلك بعدها في جمع المذكر يجب أن يقع حرفان وهما الميم والواو.
والباقون يسكنون الميم، وكذلك يروي -ن- و- يل- عن نافع أيضًا بالتخيير بين الضم والإسكان.