فهرس الكتاب
وعلةُ الإسكان أن الواو حذف للتخفيف، وأسكن الميم؛ لأنه لا لبس هاهنا، إذ الألف في التثنية دلت على الاثنين، ولا ميم في الواحد، فهو مأمون الإشكال موصول فيه إلى التخفيف.
وأما -ش- عن نافع فإنه يسكن الميم مع كسر الهاء، إلا أن يلقى الميم ألف أًلية مثل: (عليهمو أأنذرتهمو أم) .
وذلك لأنه أمن سقوط الواو قبل ألف الأصل، فإن ألف الأصل لا يسقط معه الواو لالتقاء الساكنين، كما يسقط مع ألف الوصل، فلمّا أمن سقوطه، وكان المدّ قبل الهمزة يتقوى به على التلفّظ بها بدلالة تطويلهم المدّ في نحو: {كَمَا آمَنَ} وأمثاله حيث تقع بعد المدّة همزة، أثبت ورش الواو في (عليهمو) ليتقوى بالمدَّ على التلفظ بالهمزة.
وأما إذا لقي هذا الميم ساكن:
فإن ابن كثير ونافعًا وعاصمًا وابن عامر يكسرون الهاء ويضمون الميم نحو: {عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ} و {إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ} .
وذلك لأنهم لما احتاجوا إلى الحركة لالتقاء الساكنين ردوا الحرف إلى أصله من الضم وركوا الهاء على كسرها؛ لأنه لم تأت ضرورة تحوج إلى ردها إلى الأصل.