فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 1317

وأبو عمرو يكسر الميم والهاء معًا.

وإنما كسر الميم لثقل الضمة بعد الكسرة، ولهذا لم يأت في كلامهم مثل: فعل، وأصل {عَلَيْهِمْ} عند أبي عمرو: عليهمي؛ لأنه أبدل من ضمة ميم (عليهمو) كسرة فانقلب الواو ياءً استثقالًا للواو الساكنة طرفًا وقبلها ضمة، فلما حذف الياء والكسرة تخفيفًا فقال: عليهم واحتاج عند التقاء الساكنين إلى حركة كانت حركة الأصل وهي الكسرة أولى.

وأما حمزة فإنه يضم الميم في الأحرف الثالثة التي ذكرنا إذا لقيها ساكنٌ؛ لأنه يضم الهاء في هذه الأحرف فيتبعها حركة الميم عند التقاء الساكنين.

والكسائي يكسر الهاء إذا لم يلق الميم ساكنٌ، ويضمها إذا لقيها ساكنٌ.

وكذلك حمزة في غير الأحرف الثلاثة.

لأنهما إذا ردّا الميم إلى أصلها من الضم، ردا الهاء أيضًا إلى أصلها، فأتبعا الضم الضم لئلا يقع الخروج من الكسر إلى الضم.

وأما يعقوب فإنه يضم الميم إن كانت الهاء مضمومة في قراءته، ويكسرُها إن كانت مكسورةً في قراءته.

وهذا على إتباع حركة الميم لحركة الهاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت