فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 1317

إذا لقيه ساكن؛ لأن الإمالة في ذلك إنما هي إمالة الألف نحو الياء، فلما سقطت الألف لالتقاء الساكنين زالت الإمالة بزوال محلها؛ لأن الإمالة محلها الألف، ومن العرب من يميل الفتحة التي قبل الألف مع سقوط الألف؛ لأن الألف وإن كانت قد سقطت فإنها في حكم الوجود؛ لأن سقوطها إنما هو لالتقاء الساكنين، فهو عارض غير لازم، هذا مذهب بعض من العرب، لكن القراءة سنة متبعة.

وكان حمزة يميل مثل {أَعْطَى} {وأَحْيى} ويترك إمالة {أحياكم} إلا إذا كان قبل الفعل واو، كأنه لما كان الإمالة وتركها جائزين عنده، قرأ بعضًا بالإمالة وبعضًا بتركها، ليكون قد أخذ بالوجهين.

وقد توافق هو والكسائي على إمالة كل ما كان على أفعل اسمًا كان أم فعلًا من الياء كان الألف أم من الواو نحو {أَدْنى} و {أَزْكى} و {أَعْلى} ؛ لأن دخول الألف في مثل هذه الصيغ قد صير الكلمة وإن لم تكن من الياء في حكم المنقلب عن الياء؛ لأنك تقول: أزكيت وأعليت والأعليان والأزكيان.

وأما ابن عامرٍ، فإنه لا يميل شيئًا من القرآن إلا {التَوْراة} ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت