فهرس الكتاب
و {المِحْراب} في موضع الخفض، و {الر} و {المر} والحواميم.
أما «التَوْرية» فلأنها إما أن تكون تفعلة من وري الزند، أو فوعلة منها وأصلها وورية.
فإن كانت تفعلة، فأصلها تورية، فأبدلت من كسرة الراء فتحة، فانقلبت الياء ألفًا فقيل: تورية، كما قالوا في ناصيةٍ: ناصاة، فالراء وإن كانت مفتوحة الآن فإنها في نية الكسر؛ لأن الأصل فيها الكسر، والراء المكسورة تقوي جانب الإمالة وتغلبة، فأمال ابن عامر هذه الكلمة نظرًا إلى الأصل من الكسرة في الراء؛ ولأن الألف فيه منقلبة عن الياء، وهذا أيضًا مقتض للإمالة، فلهذين السببين اختار إمالة هذه الكلمة.
وإن كانت التورية فوعلة، فأصلها: وورية فانقلبت الياء ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها، فالألف منقلبة عن الياء على ما ترى، فعلى هذا يكون السبب الجالب للإمالة واحدًا، لكنه سبب قوي يغلب فتحة الراء في جلب الإمالة.