فهرس الكتاب
وإنما اختصوه بالإمالة إذا كان جمعًا مجرورًا أو منصوبًا؛ لأن كسرة الراء تلزم حينئذ بعد كسرة الفاء فيتقوى سبب الإمالة؛ لكون الكسرة التي في الراء بمنزلة الكسرتين لما في الراء من التكرير، وكأن الكسرات تجتمع ههنا فتقوى الإمالة بمكانها.
وإنما لم يميلوا الواحد المجرور نحو {أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ} كما أمالوا الجمع المنصوب أو المجرور نحو {كافرين} ؛ لأن كسرة الإعراب التي في «كافرٍ» لا تلزم لزوم كسرة راء {كافِرِين} .
وأما الجمع المرفوع والواحد المرفوع فلا سبب للإمالة فيهما، بل فيهما مانع عنها؛ لأن الضمة في الراء والفتحة فيها تمنعان عن الإمالة لما ذكرناه من التكرير الذي في الراء.
وفتح هذه الكلمة الباقون، و-ث- عن الكسائي، و-ح- عن يعقوب إلا في النمل {مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ} بالإمالة.
وإنما فتحوها ولم يميلوها؛ لأن الفتح أصل على ما قدمنا، فاختار هؤلاء التمسك بالأصل.