فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 1317

وأما نافع فإنه يشمها الإمالة في موضع الخفض والنصب قليلًا؛ لأن الإمالة عدول عن الأصل وتقريب حرف هو الأصل في الصيغة إلى حرف آخر ليس بالأصل لسبب، فأراد المحافظة على الأصل، ولم يرد أيضًا إلغاء السبب مع قوته، فاختار الإشمام.

وأما إمالة الألف التي تليها الراء المكسورة نحو {أبْصَارِهِم} و {النّار} و {القَرار} ونحوها، فإن أبا عمروٍ والكسائي -ري- يميلانها إذا كانت الراء المكسورة بعدها في موضع اللام من الفعل، والكلمة في موضع خفض سواء كانت قبلها راء كالقرار أم لم تكن، لكن أبا عمرو قد خالف في {الْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ} فلم يملهما، والكسائي خالف في {إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ} وهي في موضع نصب فأمالها.

وإنما اختار الإمالة في جميع ذلك لمكان الراء المكسورة بعد الألف، وقد قدمنا أن الكسر فيها تنزل منزلة كسرتين فيتجانس الصوت بتكرر الكسر فتزداد الإمالة حسنًا، يدل عليه أن هذه الراء المكسورة تغلب الحرف المستعلي المانع عن الإمالة في نحو قارب وطارد، فيجوز الإمالة مع المستعلي بمكانها.

وأما ترك أبي عمرو الإمالة في {الجَار} و {الجَارِ} فلإرادةِ الأخذ باللغتين.

وأما إمالة الكسائي «جبارين» وهي نصب؛ فلأن الياء في الجمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت