فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 1317

المنصوب في هذا الموضع، والنون دعامة أدخلت ليبقى آخر الكلمة التي لحقتها هذه الياء على حاله من حركةٍ أو سكونٍ أو واوٍ أو ياء، ولا يتغير، إذ لولا هذه النون لانكسر ما كان قبل الياء من حرف صحيح وانقلب ما كان من حرف علة، فأدخلت النون لتكسر لأجل الياء، ويسلم ما قبلها من التغيير، فإذا كان كذلك فالياء هي الأصل في الضمير، وإثبات الياء في هذه المواضع هو الأصل الذي عليه الوضع، وإنما حذفها من حذفها من رؤوس الآي؛ لأنها فواصل، وهي مثل القوافي في الشعر تطلب لها الموافقة والمشاكلة كما قال الأعشى:

8 -ومن شانءٍ كاسفٍ وجهه = إذا ما انتسبت له أنكرن

ألا ترى أنه حذف الياء من أنكرني، وأسكن النون؛ لأنها قافية، وهي أيضًا موضع وقف، والوقف موضع تغيير.

وأما إثباته الياء في {التَلاَقِي} ونحوه مما فيه الألف واللام فإنه هو الأصل المنقاس أيضًا؛ لأن هذه الياء تحذف منها الحركة استثقالًا لها عليها، ولا تنوين يسقط لأجله الياء، فتثبت الياء ساكنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت