فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 1317

ووجه الهمز هو أن {النبيء} فعيل من النبأ وهو الخبر، ومعناه: المخبر عن الله تعالى، فهو فعيل بمعنى مفعل، كأليم بمعنى مؤلم، فالهمز إذن أصل الكلمة، وليست هذه الكلمة مما ألزم فيه البدل كعيد وأعياد، إلا أن بعض العرب قد خفف فيها الهمزة، والمخفف في حكم المحقق.

وقد جاء جمع نبي على نبئاء على وزن فعلاء، قال:-

9 -يا خاتم النبئاء إنك مرسل = بالخير كل هدى السبيل هداكا

فمجيء جمعه على فعلاء يدل على أن الكلمة مهموزة؛ لأن ما كان من الصحيح على فعيل فجمعه في الأغلب على فعلاء، وهمز النبئاء ظاهر.

وقد جاء فعيل في الصحيح على أفعلاء وإن كان قليلًا نحو نصيب وأنصباء.

وقرأ الباقون {النبِيِّينَ} ونحوه بغير همز.

لأن جمع النبي قد جاء في القرآن على أنبياء، كصفي وأصفياء وتقي وأتقياء، فمجيء جمعه على هذا المثال يدل على أنه قد ألزم فيه البدل، حتى صار كأن آخره ياء؛ لأن هذا المثال إنما يأتي غالبًا في جمع المعتل.

وقد قيل في النبي بغير همز أنه مشتق من النباوة وهي المرتفع من الأرض.

وأما رواية -ن- و- يل- عن نافع في الأحزاب من ترك همز {للنّبِيِّ إِنْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت