فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 1317

و {بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا} فلأنهما ذهبا في الهمزتين المكسورتين إذا التقيا إلى تخفيف الأولى منهما وتحقيق الثانية. وتخفيف الهمزة ههنا هو أن تقلب حرفًا من جنس الذي قبلها وهو الياء، ثم يدغم الياء في الياء، ولا تجعل الهمزة بين بين؛ لأن في ذلك تقريبًا لها من الساكن ولا يجوز ذلك؛ لأن ما قبلها ساكن، ولا يجوز أيضًا حذفها بعد نقل حركتها إلى ما قبلها؛ لأن ما قبلها مدة زائدة، ولا يجوز نقل حركة الهمزة إلى حرف زائدٍ.

24 - {الصَّابِئِينَ} [آية/ 62] و {الصَابِئُون} بالهمز فيهما حيثما وقعا:-

اتفق عليه القراء كلهم إلا نافعًا وحده فإنه قرأ: {الصَابِينَ} و {الصَابُونَ} بلا همز.

ووجه قراءة الجماعة أن الكلمة من صبأ الرجل في دينه إذا ترك دينه وانتقل إلى دين آخر، وأصل ذلك من قولهم: صبأ ناب البعير إذا طلع، وصبأت على القوم إذا طلعت عليهم؛ لأن الصابئ ينتقل من عبادة الله إلى عبادة النجوم، كما أن الصابئ على القوم ينتقل من أرض إلى أرضٍ أخرى، فالوجه على هذا هو القراءة بالهمز؛ لما أريتك من كون الهمزة لام الكلمة.

ووجه قراءة نافع هو أن الكلمة وإن كانت من الهمزة على ما سبق فإنه قلب منها الهمزة قلبًا، وقلب الهمزة وإن كان لا يجيزه سيبويه إلا في الشعر، فإن أبا زيدٍ يجيزه، على أنه أيضًا لا يجعله لغة جيدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت