وكان ههنا ناقصة وهي المقتضية للاسم والخبر، والتقدير: إلا أن تكون التجارة تجارةً، فأضمر الاسم، أو التقدير: إلا أن تكون الأموال أموال تجارةٍ، فأضمر الاسم، وحذف المضاف من الخبر، وأقام المضاف إليه مقامه.
وقرأ الباقون {تجارةٌ} بالرفع.
وكان في هذه القراءة تامة بمعنى وقع، وليس لهما خبر، والمعنى إلا أن تقع تجارة.
17 - {مَدْخَلًا كَريمًا} [آية/ 31] :-
بفتح الميم، قرأها نافع وحده، وكذلك في الحج {مَدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ} .
وهو يحتمل وجهين:-
أحدهما: أن يكون مصدرًا، والعامل فيه فعل مضمر، والتقدير: ويدخلكم فتدخلون مدخلًا كريمًا.
والثاني: أن يكون مكان الدخول، كأنه قال: ويدخلكم مكان دخول، ويكون على هذا نصبًا بهذا الفعل المذكور؛ لأنك إذا قلت أدخلتك مكانًا فإنك تنصب مكانًا بهذا الفعل الذي هو أدخلتك، وهو على حذف حرف الجر، والتقدير: أدخلتك في مكانٍ.
وقرأ الباقون {مُدْخَلًا} بضم الميم في الحرفين.