الفعل، المضموم الثالث، فكسراهما على أصل التقاء الساكنين، ولم يضماهما كالهمزة؛ لأن الهمزة متصلة في قوله {اخْرُجُوا} ، وهذه الحروف منفصلة فلا يستويان.
ابن كثير ونافع وابن عامر والكسائي بالضم فيهما.
أجروا هذه الحروف، وإن كانت منفصلة مجرى المتصل، فكما ضموا الهمزة في قولهم {اقْتُلُوا} ضموا أيضًا النون في قولهم {أنُ اقْتُلُوا} ، فاجروا المنفصل مجرى المتصل، والعرب تقول: أُدْخُلُ ادْخُلْ، فتضم اللام من ادخل الأولى، كما تضم الهمزة من قولهم: ادْخُلْ، إذا انفردت، وهذا على إجراء المنفصل مجرى المتصل، وما أجروه من المنفصل في كلامهم مجرى المتصل أكثر من أن يحصى.
28 - {مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ} [آية/ 66] :-
بالنصب، قرأها ابن عامر وحده.
ووجه ذلك أنه جعل النفي بمنزلة الايجاب؛ لأن قولك ما فعلوه ونحوه كلام تام، كما أن قولك: جاءني القوم ونحوه في الايجاب كلام تام، فنصب مع النفي كما نصب مع الايجاب لتمام الكلام فيهما قبل إلا، والنصب هو الأصل في باب الاستثناء إذا تم الكلام دونه.
وقرأ الباقون {إِلاَّ قليلٌ} بالرفع.