فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 1317

ووجهه: أن الكلام على الغيبة؛ لأن ما قبله إخبار عن الغيب، وهو قوله {وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ} ، وهذه القراءة أكثر وأوجه لجري الكلام على ظاهره من غير إضمار.

11 - {وَيَقُولُ الَّذِينَ آَمَنُوا} [آية/ 53] :-

بغير واو في أوله، قرأها ابن كثير ونافع وابن عامر؛ لأن في هذه الجملة ذكرًا من الجملة المتقدمة، فجاز عطفها عليها بالواو وبغير الواو، وذلك أن الذين وصفوا بقوله تعالى {يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ} هم الذين قال فيهم {الَّذِينَ آَمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِالله} فلما كان في كل واحدةٍ من الجملتين ذكر من الأخرى جاز حذف الواو لاتصال إحداهما بالأخرى، كما جاز في قوله {سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ} فعطف بغير الواو، ثم قال: {وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ} فعطف بالواو.

وقرأ الباقون {وَيَقُولُ} بإثبات الواو في أوله، وهو الأظهر؛ لأنه عطف جملةٍ على جملةٍ، فالأصل فيه أن يكون بالواو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت