فهرس الكتاب
مستقر، والظن وبابه تدخل عليه أن وأن جميعا لما ذكرناه من انجذابه إلى
كلا القبيلين.
فالقراءة بالرفع في {وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ} على جعل أن مخففة من الثقيلة، وجعل الظن من قبيل الاستقرار كالعلم، والتقدير على هذا، وحسبوا أنه لا تكون فتنة، فخففت أن، وأضمر اسمها، وحسن وقوع المخففة من الثقيلة ههنا، وإن كان بعدها فعل، والفعل لا يليه أن؛ لأن لا قد صار عوضا عن الضمير المحذوف، كأنه قال: وحسبوا أنه لا تكون فتنة.
وقرأ الباقون {أَلَّا تَكُونَ} بالنصب، لأن الظن أمر غير مستقر، فهو بمنزلة الرجاء والطمع، فأوقع بعده أن الخفيفة الناصبة للفعل، كما تقع بعد أرجو أو أطمع وأخاف ونحو ذلك؛ لأن أن الخفيفة معناها الاستقبال، وهو وقت لم يستقر.
17 - {عَاقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ} [آية/ 89] :-
بالألف، قرأها ابن عامر وحده.
والوجه أن {عَاقَّدْتُمُ} ههنا يجوز أن يكون بمعنى عقدتم كعاقبت الرجل وطارقت النعل وعافاه الله.
ويجوز أن يكون {عَاقَّدْتُمُ} من فاعل الذي يقتضي فاعلين، فيكون المعاقد هو اليمين، كأنه قال: يواخذكم بما عقدتم عليه اليمين.