فهرس الكتاب
وإنما لم يضيفوا {جَزَاءٌ} إلى {مِثْلُ} في هذه القراءة، كما في القراءة الأخرى؛ لأنه ليس عليه في الحقيقة جزاء مثل ما قتل، وإنما عليه جزاء ما قتل.
وقرأ الباقون {فَجَزَاءٌ مِثْلُ} بإضافة {جَزَاءٌ} وجر {مِثْلُ} .
والوجه أنه وإن كان الواجب جزاء المقتول لا جزاء مثله، فإنهم يقولون: أنا أكرم مثلك، ويريدون أنا أكرمك، فكذلك المراد في قوله تعالى {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ} جزاء ما قتل، والمثل في تقدير الزيادة.
19 - {أَوْ كَفَّارَةٌ} بلا تنوين {طَعَامُ} جر بالإضافة، [آية/ 95] :-
قرأها نافع وابن عامر.
ووجه ذلك أنه لما كان المكفر مخيرًا بين الهدي والطعام والصيام، كان كل واحد من الثلاثة كفارة، فجازت الإضافة، كأنه قال: فكفارة طعام لا كفارة هذي ولا كفارة صيام.
وقرأ الباقون {كَفَّارَةٌ} بالتنوين {طَعَامُ} بالرفع.
والوجه أن {طَعَامُ مَسَاكِينَ} معطوف على {كَفَّارَةٌ} عطف البيان، وهو تابع لها؛ لأن الطعام هو الكفارة، ولم يضيفوا الكفارة إلى الطعام؛ لأن المكفر لا يكفر الطعام، إنما يكفر قتل الصيد.