فهرس الكتاب
ووجه التاء أنها على خطاب الذين خوطبوا، أي أفلا تعقلون أيها المخاطبون؟.
ويجوز أن يكون على تقدير: قل لهم أفلا تعقلون؟.
ويجوز أن يكون المراد به الغائبون والحاضرون، فغلب الخطاب.
وقرأ أبو عمرو بالياء في الجميع.
والوجه أنه قد تقدم ذكر الغيبة، وهو قوله {لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ} ، والمعنى: أفلا يعقل الذين يتقون أن الدار الآخرة خير لهم من هذه الدار فيعملوا لها.
9 - {فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ} [آية/ 33] بتسكين الكاف وتخفيف الذال:-
قرأها نافع والكسائي.
والمعنى: لا يقدرون على أن ينسبوك إلى الكذب فيما أخبرت به، يقال: أكذب الرجل إذا نسبته إلى الكذب، مثل كذبته.
ويجوز أن يكون المعنى: لا يصادفونك كاذبًا، كما تقول: أحمدته إذا وجدته محمودًا.
وقرأ الباقون {لا يُكَذِّبُونَكَ} بفتح الكاف وتشديد الذال.
وهذا هو الأكثر الأشهر في معنى النسبة، يقال: زنيت الرجل وفسقته وكفرته كلها بالتشديد إذا نسبته إلى الزنى والفسق والكفر، وقد جاء في غير