فهرس الكتاب
30 - {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِ قُلْ} [آية/ 90] بإسقاط الهاء في الوصل دون الوقف:-
قرأها حمزة والكسائي ويعقوب.
هذا هو الأصل والقياس، وذلك أنه صيغة أمر من اقتدى يقتدي، فالقياس يقتضي أن لا يدخل فيه هاء في حال الوصل، كما تقول: اهتد، من اهتدى يهتدي، فأما في حال الوقف فمن العرب من يلحق الكلمة هاء لبيان الحركة التي في آخرها، فتقف على الهاء، فتقول: اقتده بالهاء ساكنه في حال الوقف، وتسمى هذه الهاء هاء السكت وهاء الوقف وهاء الاستراحة وهاء بيان الحركة، وهذه الهاء في آخر الكلمة بمنزلة ألف الوصل في أول الكلمة، فكما أن ألف الوصل إنما تكون في حال الابتداء وعلى ما قبله، فكذلك هذه الهاء إنما تثبت في حال الوقف والانقطاع، وكلاهما لا يثبتان في حال الوصل.
وقرأ الباقون بإثبات الهاء في الحاليين.
والوجه أنها في حال الوقف قياس على ما بيناه، وأما في حال الوصل فكان من القياس أن لا يثبت، لكنهم أجروا الوصل فيها مجرى الوقف، كما قال:
29 -ببازل وجناء أو عيهل.
والأصل فيه: عيهل بالتخفيف، لكنهم أجروا الوصل مجرى الوقف فيه،