فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 1317

جمع شجرة، وما كان من هذا النوع من الجمع أعني ما بين واحده وجمعه الهاء، فإن أكثر النحويين يسمونه جنس وليس بجمع.

وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر في الأنعام ويس بالفتحتين وفي الكهف بالضمتين، وكذلك أبو عمرو إلا أنه يسكن الميم في الكهف في الحرفيين.

والوجه أنهم أرادوا الأخذ باللغتين جميعًا، فالحكم واحد في المواضع، فاللفظان جميعًا للجمع، وأما تسكين أبي عمرو الميم فإنه تخفيف؛ لأن فعلا بضم العين قد يخفف العين منه، كما قالوا في بدن بدن وأسد أسد.

37 - {وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ} [آية/ 100] بتشديد الراء:-

قرأها نافع وحده.

والوجه أن ذهب بها إلى التكثير؛ لأن الفاعلين لهذا الفعل كثير، فإن المشركين قالوا الملائكة بنات الله، واليهود قالوا عزير ابن الله، والنصارى قالوا المسيح ابن الله.

وقرأ الباقون {وَخَرَقُوا} بالتخفيف.

والوجه أن فعل يحتمل الكثرة وغيرها، فيجوز أن يحمل على الكثرة، فيكون المعنى كالمعنى الأول؛ ولأنهم يقولون: خرق فلان الكذب واخترقه وخلقه واختلقه إذا افتراه، ولفظ الفعل مطلقا يدل على القليل والكثير، ثم إن فعل مشددًا يختص بالكثرة، وقد مضى مثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت