فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 1317

فصله هو الله تعالى، والمعنى: بين لكم المحرم عليكم، وهو المذكور في قوله سبحانه {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} فكما أن المذكور هناك على ما لم يسم فاعله، كذلك هذا، لأن هذا إشارة إلى ذاك، وهذا المحرم هو ذاك المفصل قد أجمل في هذه الآية ذكره.

وقرأ الباقون {فَصَّل} بالفتح.

والوجه أنه قد تقدم ذكر الله تعالى في قوله {وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ الله عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ} فينبغي أن يكون الفعل مبنيًا للفاعل، لتقدم ذكر اسم الله تعالي.

46 - {مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ} [آية/ 119] بفتح الحاء:-

قرأها نافع و-ص- عن عاصم ويعقوب.

والوجه أن الذي حرم المحرمات هو الله تعالى، فإذا جاء على إسناد الفعل إليه فلا كلام فيه، ثم إن ذكره تعالى قد تقدم كما بيناه، وقد وافق أيضا لفظ {فَصَّلَ} عند من قرأ بالفتح، ويؤيده قوله تعالى {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ} .

وقرأ الباقون {حُرَّمَ} بضم الحاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت