فهرس الكتاب
والوجه أنه إشارة إلى قوله تعالى {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ ... } وهذا المحرم هو مجمل ذاك التفصيل، وكلاهما على ما لم يسم فاعله.
47 - {وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ} [آية/ 119] بضم الياء:-
قرأها الكوفيون، وكذلك في يونس {رَبَّنَا لِيُضِلُّوا} وفي إبراهيم {أَنْدَادًا لِيُضِلُّوا} وفي الحج ولقمان والزمر {لِيُضِلَّ} بضم الياء في الأحرف الستة.
والوجه أن المراد: وإن كثيرا منهم ليضلون أشياعهم وأتباعهم، فحذف المفعول به، وكذلك في سائر المواضع على حذف المفعول به، والإضلال أكثر استحقاقًا للذم من الضلال؛ لأن لا يضل غيره إلا وهو ضال، ثم إن المضل يتحمل إثمه وإثم من أضله، كما قال تعالى {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ} .
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء في الستة الأحرف.
والمعنى في هذا الموضع: أنهم يضلون في أنفسهم باتباع أهوائهم من غير أن يضلوا غيرهم، وضلالهم إنما هو بامتناعهم من أكل ما ذكر اسم الله عليه