فهرس الكتاب
وقرأ الباقون {إِلَّا أَنْ يَكُونَ} بالياء {مَيْتَةً} بالنصب.
والوجه أن الضمير من {يَكُونَ} يعود إلى ما تقدم، وهو قوله {لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ} إلا أن يكون ذلك المحرم ميتة، ويجوز أن يكون التقدير: إلا أن يكون الموجود ميتة.
65 - {لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [آية/ 152] بتحفيف الذال:-
قرأها حمزة والكسائي و-ص- عن عاصم في كل القرآن إذا كان بالتاء، وإذا كان بالياء شددوها، كقوله {لِقَوْمٍ تَذَّكَّرُونَ} .
والوجه أن المعنى في التخفيف والتشديد واحد، إلا أن الصنعة فيهما تختلف، وكلاهما تخفيف من حيث الصناعة، فبعضهم يخفف بالإدغام لاجتماع المتقاربة، فشدد وقال {تَذَّكَّرُونَ} ، ومنهم من خفف بالحذف فقال {تَذَكَّرُونَ} بلا تشديد.
والأصل فيهما جميعًا: تتذكرون، والحذف أولى؛ لأنه أخف في اللفظ، وهو أن الأصل تتذكرون على ما سبق، فحذفت التاء الثانية لاجتماع المتقاربة، والثانية أولى بالحذف؛ لأنها المتكررة، وأنها هي التي تدغم، والأولى إنما جاءت للمضارعة فهي بالتبقية أولى.
وقرأ الباقون {تَذَّكَّرُونَ} بتشديد الذال في كل القرآن، إلا أن يكون فعلًا ماضيًا كقوله {تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ} فإنها مخففة لا غيره.