فهرس الكتاب
والوجه أنها مخففة من المشددة، والأصل أن؛ لأنها خففت، وأضمر بعدها الأمر أو الشأن أو القصة، والتقدير: أذن مؤذن بينهم {أَنْ لَعْنَةُ الله} ، أي أن الأمر والشأن لعنة الله، فالشأن المضمر اسم أن، وما بعده جملة هي مبتدأ وخبر، ولا تخفف أن إلا وإضمار الأمر أو القصة يراد معها.
12 - {يُغْشِي اللَّيْلَ} [آية/ 54] بفتح العين وتشديد الشين:-
قرأها حمزة والكسائي وعاصم -ياش- ويعقوب، وكذلك في الرعد.
والوجه أنه منقول بالتضعيف لا بالهمزة؛ لأن غشي متعد إلى مفعول واحد، فإذا نقل بالتضعيف أو بالهمزة تعدى حينئذ إلى مفعولين، وهذا منقول بالتضعيف، فتقول: غشي وغشيته أنا، قال الله تعالى {فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى} ، فقوله {اللَّيْلَ} مفعول أول و {النَّهَارَ} مفعول ثان.
الباقون {يُغْشِي} بتسكين الغين وتخفيف الشين في السورتين.
والوجه أنه منقول بالهمزة، يقال غشي وأغشيته أنا، قال الله تعالي {فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ} .