فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 1317

وعن ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي أيضا أنهم قرءوا بتحقيق الهمزتين وإدخال ألف بينهما.

والوجه أن ذلك لكراهة اجتماع الهمزتين أيضًا، أدخلوا بينهما ألفًا ليفصلوا بينهما به، فلا تجتمع الهمزتان.

وكان -ن- و-يل- عن نافع وأبو عمرو يدخلون بين الهمزتين ألفًا مع تخفيف الثانية منهما.

والوجه أنه لما أدخل بين الهمزتين ألف كراهة اجتماع الهمزتين خففت الثانية كما خففت إذا لم يفصل بينهما بالألف؛ لأن الهمزة المخففة في حكم المحققة، فشأنها في حال التخفيف كشأنها في حال التحقيق، فكما فصل بالألف مع التحقيق، فكذلك فصل مع التخفيف، وقد سبق مثله.

21 - {لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ} [آية/ 96] بتشديد التاء:

قرأها ابن عامر وحده.

والوجه أن التشديد للتكثير، فالذي أسند إليه الفعل جمع.

وقرأ الباقون {فَتَحْنَا} بالتخفيف؛ لأن التخفيف قد يؤدي معنى التثقيل، فالفعل وإن خفف يدل على الجنسية والكثرة، لكن التثقيل يختص الكثرة، وقد مضى مثله في مواضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت