فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 1317

22 - {أَوْ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى} [آية/ 98] بسكون الواو من «أو» :-

قرأها ابن كثير في هذا وحده، وقرأها نافع وابن عامر في هذا وفي الصافات والواقعة {أَوَ آبَاؤُنَا} .

وهذا هو أو الذي معناه الإضراب عن الأول، لا على معنى إبطال الأول، فإن أو على ضربين:

أحدهما: أن يكون لأحد الشيئين أو الأشياء في الخبر والاستفهام، كقولك في الخبر: زيد أو عمرو جاءني، وفي الاستفهام: أزيد أو عمرو في الدار؟

والثاني: أن يكون للإضراب عما قبله في الخبر والاستفهام، كأم المنقطعة في الخبر والاستفهام، فمثاله في الخبر: أنا أقوم، ثم تقول: أو أقعد، أضربت عن القيام وأثبت القعود، كأنك قلت: لا بل أقعد، كما في أم المنقطعة، كذلك إذا قلت: إنها لإبل أم شاء، كأنك قلت بل أهي شاء؟ ومثاله في الاستفهام: أضربت زيدًا أو شتمته، كأنك تركت السؤال عن ضربه واستأنفت السؤال عن شتمه، والتقدير: أضربت زيدًا بل أشتمته؟ فكلاهما استفهام.

فأو في هذه القراءة هو الذي للإضراب عن الأول واستئناف الثاني، كأنه قال أأمنوا هذه الضروب عن عقوباتهم.

وقرأ الباقون {أَوْ أَمِنَ} بفتح الواو.

والوجه أن همزة الاستفهام دخلت على واو العطف، وهو أشبه بما قبله وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت