والوجه في الإمالة أن الراء مكسورة، والكسرة في الراء تجري مجرى كسرتين؛ لما فيها من التكرير، ويقوي الإمالة في الكلمة أن الكسرة لازمة، وحكم الإضجاع كحكم الإمالة، وقد تقدم من أحكام الإمالة ما فيه كفاية.
وقرأ الباقون و- ص- عن عاصم {هَارٍ} بالفتح.
والوجه أن ترك الإمالة هو الأصل، ومن العرب من لا يرى من الإمالة شيئًا.
29 - {إلى أَن تَقَطَّعَ} [آية/ 110] بتخفيف لام {إلى} جارة غير مستثنى بها:
قرأها يعقوب وحده.
والوجه أن {إلى} جارة، وهي كحتى في المعنى، كأنه قال حتى تقطع قلوبهم، والمراد لا يزال بنيانهم ريبة في قلوبهم إلى أن تقطع قلوبهم بالموت، وأن وما بعده في تأويل المصدر، وإلى لانتهاء الغاية، والمعنى لا يزال ما اعتقدوه في بناء مسجد الضرار من الكفر لازمًا لقلوبهم حتى يموتوا.
وقرأ الباقون {إلاَّ أَن تَقَطَّعَ} بتشديد لام {إلاَّ} على أنها مستثنى بها.
والوجه أنها التي هي أداة الاستثناء، والمعنى لا يزال بناؤهم ريبة إلا وقت تقطع قلوبهم بالموت، فإنه لا تكون ريبة حينئذٍ؛ لأن الريبة تتقطع بموتهم،