فهرس الكتاب
7 - {عَمَّا تُشْرِكُونَ} [آية/ 18] بالتاء:
قرأها حمزة والكسائي، وفي النحل أيضًا {تُشْرِكُونَ} في الحرفين، وفي النمل {أَمَّا تُشْرِكُونَ} ، وفي الروم {عَمَّا تُشْرِكُونَ} .
وقرأ أبو عمرو وعاصم ويعقوب {يَشْكُرُونَ} بالياء في الخمسة الأحرف.
وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر حرفًا واحدًا بالتاء وهو {أَمَّا تُشْرِكُونَ} في النمل، والباقي بالياء.
والوجه في القراءة بالتاء ههنا أنه قد تقدم قبله خطاب، وهو قوله تعالى {قُلْ أَتُنَبِّئُونَ الله بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَوَاتِ ولا فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وتَعَالَى عَمَّا تُشْرِكُونَ} ، فلا كان ما قبله على الخطاب كان إجراؤه على الخطاب ليوافق ما قبله أولى.
وأما وجه القراءة بالياء ههنا، فهو أنه كلام منه تعالى نزه فيه نفسه عما افتروه، فقال {سُبْحَانَهُ وتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} .
ومن قرأ في النحل {تُشْرِكُونَ} بالتاء فعلى تقدير: قل، كأنه قال: يا محمد قل لهم: تعالى الله عما تشركون أنتم أيها الكفار، ويجوز أن يكون تقدم قوله {فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ} وهو خطاب، أجري هذا أيضًا على الخطاب.