فهرس الكتاب
النمل: {وَهُمْ مِنْ فَزَعِ يَوْمَئِذٍ} ، وفي سأل سائلٌ: {مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ} .
وكذلك قرأ عاصم وحمزة، إلا في النمل فإنها نونا الفزع وفتحا {يَوْمَئِذٍ} .
وروى -ش- و-ن- عن نافع {وَمِنْ خِزْيِ يَوْمَئِذٍ} و {مِنْ فَزَعِ يَوْمَئِذٍ} و {مِنْ عَذَابِ يَوْمَئِذٍ} بالإضافة في الأحرف الثلاثة مع فتح الميم.
وكذلك الكسائي، إلا أنه في النمل مثل حمزة وعاصم.
والوجه في الإضافة وكسر الميم أن كل واحد من الخزي والفزع والعذاب أُضيف إلى يوم، وهو اسمٌ معربٌ فانجرّ بالإضافة.
ووجه فتح الميم من {يَوْمَئِذٍ} مع الإضافة أن المضاف يكتسي من المضاف إليه كثيرًا من أحكامه، فاكتسى ههنا من المضاف إليه البناء؛ لأن اليوم ههنا مضاف إلى مبني، وهو إذ، فلما أُضيف إلى المبني بُني، واختير له الفتح لخفته.
وإنما كان {يومئذٍ} مختصًا بهذا الحكم لما كان اسم زمان؛ لأن هذا أعني اكتساء البناء من المضاف إليه يكون في الأسماء الشائعة كالأزمنة ونحوها، قال النابغة:
54 -على حين عاتبت المشيب على الصبا = وقلت ألما تصح والشيب وازعٌ