فهرس الكتاب
وأما وجه التنوين من {فَزَع} وفتح الميم من {يَوْمَئِذٍ} ، فهو أن فزعًا مصدرٌ عمل في الظرف وهو {يَوْمَئِذٍ} ، و {يَوْمَئِذٍ} منصوب بأنه ظرف، كما تقول: عجبت من خروجٍ يوم الجمعة، فيوم الجمعة ظرفٌ للخروج.
ويجوز أن يكون {يَوْمَئِذٍ} ظرفًا لقوله {آمِنُونَ} ، كأنه قال: وهم من فزعٍ آمنون يومئذٍ.
ولا فرق بين تنوين {فَزَعٍ} وبين إضافته إلى {يَوْمَئِذٍ} ، لأن فزعًا لما كتنت نكرة صلحت أن تتناول جميع ضروب فزع اليوم.
وأما الكسر من إذٍ فلالتقاء الساكنين: أحدهما الذال والآخر التنوين.
وأما التنوين فيه فإنه عوضٌ عما حُذف منه من المضاف إليه؛ لأن من حكم إذ أن تكون مضافةً إلى الجمل، فقطعت عن الإضافة، وعُوّض منها التنوين، قال الشاعر:
55 -نهيتك عن طلابك أم عمروٍ = بعاقبةٍ وأنت إذٍ صحيح