فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 1317

والوجه أنه على القطع والتحقيق، كأنهم لما علموا أنه يوسف قالوا: إنك يوسف فأكدوا ذلك بإن واللام فقالوا {إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ} ، والتقدير: إنك والله لأنت يوسف.

ويجوز أن يكون المعنى على الاستفهام، والتقدير أإنك لأنت يوسف، فحذفت همزة الاستفهام، كما قال تعالى {وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ} أي أوَ تلك نعمةٌ؟ فحذف همزة الاستفهام.

وقرأ الباقون {أَئِنَّكَ} بالاستفهام.

والوجه أنهم استفهموه فقالوا له أأنت يوسف، فقال أنا يوسف، ويدل على الاستفهام أنه عليه السلام أجابهم عما استفهموه بقوله {أَنَا يُوسُفُ} .

25 - {مَنْ يَتَّقِي وَيَصْبِرْ} [آية/ 90] بإثبات الياء:

قرأها ابن كثير وحده -ل-.

والوجه أن {مَنْ} على هذا تكون موصولة، وليست هي التي للشرط، فلهذا لم تكن جازمة، وأما عطف {وَيَصْبِرْ} وهو مجزوم على {يَتَّقِي} وهو غير مجزوم؛ فلأن {مَنْ} إذا كانت موصولة بالفعل تضمن معنى الشرط وإن لم تكن جازمة، ولهذا يدخل الفاء في خبرها نحو قولك: من يأتيني فله درهمٌ، فلتضمن هذا معنى الشرط صار موضعه جزمًا، فحمل العطف على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت