فهرس الكتاب
والوجه أنه فعل ماضٍ لما لم يسم فاعله، وموضع {مَنْ نَشَاءُ} رفعٌ؛ لأنه مفعول الفعل الذي لم يسم فاعله، ومعنى {نُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ} أي جُعل ناجيًا، يقال نجا فلانٌ، ونجيته أنا وأنجيته أيضًا، وإنما بُني الفعل للمفعول به؛ لأن ما بعده كذلك وهو قوله {وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا} .
وقرأ الباقون {فَنُنْجِي} بنونين وتخفيف الجيم وسكون الياء.
والوجه أن الفعل مضارع أُسند إلى ضمير المخبرين، والمراد من المضارع حكاية الحال كما قال تعالى {وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} ، وموضع {مَنْ نَشَاءُ} نصبٌ على أنه مفعول به، والنون الثانية من ننجي أُخفيت مع الجيم؛ لأنها من حروف الفم، والنون مع حروف الفم تُخفى ولا تُظهر، وكُتبت في المصحف بنون واحدة؛ لأنها مخفاة مع الجيم ولا يجوز فيها البيان، فأشبهت المدغم، وقال أبو عثمان: حُذفت إحدى النونين من الخط كراهة اجتماع المثلين.
اختلفوا فيها في اثنتين وعشرين ياء إضافة وهي:
{لَيَحْزُنُنِي أَنْ} ، {رَبِّي أَحْسَنَ} ، {إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ} ، إِنِّي أَرَانِي