فهرس الكتاب
والوجه أن العامل في {أَئِذَا} فعلٌ مضمر، يدل عليه قوله {أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} ، والتقدير: أنبعث أو أنحشر إذا كنا ترابًا، ثم أكد ذلك الفعل المضمر بقوله {أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} .
وقرأ نافع والكسائي ويعقوب {أَئِذا} بالاستفهام، {إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} على الخبر.
والوجه أن العامل في {إذا} أيضًا مضمر كما ذكرناه وهو أنبعث أو أنحشر، ولا يجوز أن يعمل في {إذا} ما بعد {إنّا} من قوله {خلقٍ جديد} ؛ لأن ما بعد إن لا يعمل فيما قبلها، وقوله {إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} على هذا كلامٌ مبتدأٌ به مؤكد لما قبله، وإن كان خبرًا لا استفهامًا لأنه يتضمن الاستبعاد.
وقرأ ابن عامر {إذَا كُنَّا تُرَابًا} على الخبر، {أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ} على الاستفهام.
والوجه أنه مثل ما تقدم في أنه لا بد من مضمر يعمل في {إذا} ، وهو نُبعث ونُحشر؛ لأن قوله {أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ} لا يجوز أن يعمل في {إذا} لمكان إن والاستفهام جميعًا، وكلاهما لا يعمل ما بعده فيما قبله والخبر أيضًا على الاستبعاد، لكنه ابتدأ بالاستفهام على سبيل الإنكار، فقال {أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَديدٍ} ، وقد سبق ذلك في سورة الأعراف.
6 - {المتعالي} [آية/ 9] بإثبات الياء:
قراها ابن كثير بخلافٍ عنه.
وقرأها يعقوب بلا خلافٍ في الوصل والوقف، وإنه لا يُثبت الياء في شيء