فهرس الكتاب
من المنونات في القرآن.
وابن كثير يقف على المنونات في هذه السورة بالياء: {هَادِي} و {وَاقي} و {وَالي} .
والوجه في إثبات الياء فيما فيه الألف واللام وقفًا ووصلًا، أنه هو القياس؛ لأنه لا موجب لحذف الياء في هذا، بخلاف ما لا ألف ولام فيه، فإن التقاء الساكنين هناك وهما الياء والتنوين يوجب حذف الياء، وذلك نحو قاضٍ وغازٍ ومتعالٍ، فإذا دخل الألف واللام زال التنوين فلم يجتمع الساكنان، فتثبت الياء حينئذٍ ولم تسقط لا في الوصل ولا في الوقف.
وأما إسقاط يعقوب الياء من المنونات؛ فلأنه يجتمع فيها الساكنان الياء والتنوين فتحذف الياء لالتقاء الساكنين على ما ذكرنا، فإذا وقف عليه أبقاه على حاله محذوف الياء، فوقف عليه بإسكان الحرف الذي قبل الياء نحو: هذا قاض وغاز؛ لأن التنوين في نية الوجود.
وأما إثبات ابن كثير الياء في المنونات حالة الوقف؛ فلأن المنون إنما حُذف الياء منه لالتقائهما مع التنوين، وقد زال التنوين ههنا بالوقف فوجب عنده أن تعود الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين.
وقرأ الباقون {المُتَعَالِ} بحذف الياء، وكذلك في الجميع.
والوجه في حذف الياء من المنون ظاهرٌ، وقد سبق، وأما حذفها مما فيه الألف واللام، فإن كان في الوقف فهو على ما ذكر سيبويه أن من العرب من