فهرس الكتاب
والوجه أن الفعل وإن تقدم فإنه مسند إلى جماعةٍ، فهي مؤنثة، كما قال تعالى {وإذْ قَالَتِ المَلائِكَةُ} .
8 - {إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ} [آية/ 33] بالياء:
قرأها حمزة والكسائي.
وقرأ الباقون {تَأْتِيَهُمُ} بالتاء.
والوجه فيهما على ما مضى في {تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ} .
9 - {فَإِنَّ الله لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ} [آية/ 37] بفتح الياء من {يَهْدِي} وكسر الدال:
قرأها الكوفيون.
والوجه أن قوله {يَهْدِي} على هذا مسندٌ إلى الضمير العائد إلى اسم الله تعالى، و {يَهْدِي} متعدٍّ، والتقدير: إن الله لا يهدي هو من يُضله، فموضع {مَنْ} على هذا نصب بأنه مفعول به.
ويجوز أن يكون {يَهْدِي} بمعنى يهتدي، وموضع {مَنْ يُضِلّ} رفعٌ؛ لأنه فاعل يهتدي، والعائد إلى اسم الله تعالى على هذا هو الضمير المستكن في: يضله، وقد حُذف الهاء وهو عائد إلى {مَنْ} ، والتقدير: إن الله لا يهتدي من يضله هو؛ لأنه لا بد من عائدٍ يعود من الجملة التي هي خبر {إنَّ} إلى اسمها وهو {الله} .