فهرس الكتاب
وفي قراءة الأعمش {وأَنَي اخْتَرْتُكَ} بفتح الألف والياء.
وأما {اخْتَرْنَاكَ} بالنون والألف على لفظ الجمع؛ فلأن المعنى في {اخْتَرْتُكَ} و {اخْتَرْنَاكَ} واحد في أن الفاعل هو الله تعالى، ومجيء هذا على لفظ الجمع بعد قوله تعالى {إنِّي أَنَا رَبُّكَ} وهو على لفظ الوحدة جائز، كما استشهدنا به من قوله تعالى {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى} وقوله بعده {وآتَيْنَا} .
وقرأ الباقون {وأَنَا} مخففة {اخْتَرْتُكَ} بالتاء على الوحدة.
وهو أليق بما قبله من قوله {إنِّي أَنَا رَبُّكَ} ، ولهذا كانت القراءة به أكثر.
6 - {أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي} [آية/ 30 و 31 و 32] بسكون الياء من {أَخِي} ، وقطع الألف من {اشْدُدْ} ، وضم الألف من {أَشْرِكْهُ} :
قرأها ابن عامر وحده.
والوجه أن قوله {اشْدُدْ} و {أَشْرِكْهُ} على الخبر لا على الأمر، وهما مجزومان؛ لأنهما على جواب الدعاء الذي هو قوله {اجْعَل لِّي وزِيرًا مِّنْ أَهْلِي} ، وجواب الدعاء مجزوم؛ لأن المعنى: إن تجعله وزيرًا لي أشدد به