فهرس الكتاب

الصفحة 739 من 1317

والسادس: أن تكون ها من قوله {إنْ هَذَانِ} ليست للتنبيه، بل هي ضمير القصة، وهي منفصلة من: ذان، ومتصلة بأن، والتقدير: إنها ذان لساحران، أي أن القصة ذان لساحران، فيكون الضمير ضمير القصة، وهو اسم إن، وذان مبتدأ، ولساحران خبره، وهما جميعًا خبر إن، والقول في اللام على ما سبق من الزيادة.

وهذا الوجه ضعيف؛ لأنه خلاف المصحف.

قرأ ابن كثير و- ص- عن عاصم {إنْ} بالتخفيف {هَذَانِ} بالألف والنون، وخفف- ص- النون من {هَذَانِ} ، وشددها ابن كثير.

ووجه تخفيف النون من {إنْ} أن {إنْ} هي المخففة من الثقيلة، وهي إذا خففت أضمر الشأن أو الأمر بعدها في الأغلب، ولهذا يكون ما بعدها رفعًا، وقلما تعمل إن مخففة إلا في شعر.

والوجه في تشديد ابن كثير نون {هَذَانِ} هو أنه جعل التشديد عوضًا من ألف هذا التي حذفت لالتقائها مع ألف التثنية، فلما حذفت عوض منها نون فأدغمت في نون التثنية، وقد سبق ذلك في سورة النساء.

وأما وجه تخفيف نون {هَذَانِ} فظاهر؛ لأنه نون التثنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت