وإن كان موضعًا للإنزال كان مفعولًا به، والمعنى: أنزلني موضع إنزالٍ مباركًا، فيكون المُنزَل على هذا اسمًا للمكان من أنزل.
9 - {رُسُلَنَا تَتْرَىً} [آية/ 44] بالتنوين:
قرأها ابن كثير وأبو عمرو، ووقفا بالألف.
والوجه أن ألف {تَتْرَىً} في هذه القراءة يجوز أن يكون للإلحاق نحو:
أرطى، على أن الألف في المصادر إنما تكون للتأنيث كالدعوى والذكرى والشورى، ولا تكاد تكون للإلحاق، فان {تَتْرَى} مصدر، فهو بمعنى المواترة.
ويجوز أن يكون الألف بدلًا من التنوين، وذلك لأنه منصوب، كما تقول رأيت زيدًا، والألف على هذا يكون في الخط ألفًا وليس بياء.
وقرأ الباقون {تَتْرَى} غير منون، ووصله كوقفه.
والوجه أن الألف فيه للتأنيث، فلا يدخله التنوين؛ لأنه لا ينصرف؛ لكون تأنيثه لازمًا؛ لأن الكلمة بنيت مع ألف التأنيث، والتاء الأولى من {تَتْرَى} منقلبة على الواو، كما قلبوها في نحو توراة، والأصل: وترى.