والوجه أن الخرج هو الأجر والجعل.
وعن أبي عبيدة: الخرج ما يؤديه العبد من الغلة، وما يؤديه الرعية إلى الأمير، الخرج والخراج أيضًا.
وعلى هذا قالوا: إن الخرج يقع على الضريبة التي تكون على الأرضين وعلى الجزية.
وقيل: الخرج ما تخرجه إلى غيرك وإن لم يكن ضريبة، والمعنى: أم تسألهم شيئًا يخرجونه إليك من مالهم فما نجعله لك من الرزق، وقيل من الثواب، خير لك.
وقرأ حمزة والكسائي {خَرَاجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ} بالألف فيهما.
والوجه أنه في معنى الأول وهو الأجر أو الجعل وما يجعل من المال للغير، على أن الخراج لما يضرب على الأرضين أكثر. قال الشاعر:
103 -طرمحوا الدور بالخراج فأضحت = مثل ما امتد من عماية نيق
والمعنى بأموال الخراج، وطرمحوا: رفعوا.
وقرأ الباقون {خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ} بغير الألف في الأول، وبالألف في الثاني.
والوجه أنه لما كانت اللغتان لمعنىً واحدٍ، أراد هؤلاء الأخذ باللغتين.