6 - {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ} [آية/ 25] بتشديد الشين:
قرأها ابن كثير ونافع وابن عامر ويعقوب، وكذلك في سورة: ق.
والوجه أن أصله تتشقق، فأدغم التاء الثانية في الشين؛ لأن في الشين تفشيًا يبلغ مخارج حروف طرف اللسان وأصول الثنايا وهي التاء وأمثاله، فأُدغمن في الشين كما أدغمن في الصاد بهذه العلة أيضًا؛ لأن الصاد لإطباقه يبلغ الصوت به مخارجها.
وقرأ أبو عمرو والكوفيون {تَشَقَّقُ} مخففة الشين في السورتين.
والوجه أن في هذه القراءة حذفت التاء التي أدغمت في القراءة الأولى والصنعتان كلتاهما للخفة، والحذف أخف من الإدغام، فلهذا كان الحذف في مثل هذه الكلمة أكثر من الإدغام.
7 - {وَنُنْزِلُ} [آية/ 25] بنونين وتخفيف الزاي ورفع اللام ونصب {الْمَلَائِكَةَ} :
قرأها ابن كثير وحده.
والوجه أنه مضارع أنزلنا، و {الْمَلَائِكَةَ} مفعول به، والمعنى: ننزل نحن الملائكة تنزيلًا، والتنزيل مصدر نزَّل بالتشديد، وليس بمصدر أنزل بالألف، ولكن لما كان نزل وأنزل بمعنى واحد وضع مصدر أحدهما موضع مصدر الآخر.
وقرأ الباقون {وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ} بنون واحدة وبتشديد الزاي وفتح اللام،