فهرس الكتاب
والوجه أن قراءة الجماعة أصل، حيث تركوا الإمالة فيهما أعني الراء والهمزة.
وأما وقف الكسائي على مالة الهمزة من {تَرَاءِي} فحسن، وذلك أن الوقف حالة يتبين فيها الحرف الذي يُوقف عليه، والألف حرف في غاية الخفاء، فأُمليت الألف نحو الياء ليكون أبين لها.
9 - {وَأَتْبَاعُكَ الْأَرْذَلُونَ} [آية/ 111] بقطع الألف الأولى، وبألف بعد الباء وبرفع العين:
قرأها يعقوب وحده.
والوجه أنه جمع تابع كصاحب وأصحاب وشاهد وأشهاد وناصر وأنصار، فـ {أَتْبَاعُكَ} مبتدأ، و {الْأَرْذَلُونَ} خبره.
وقرأ الباقون {وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ} .
والوجه أنه فعلٌ ماضٍ، يقال اتّبعَهُ مثل تَبِعَهُ، و {الْأَرْذَلُونَ} فاعل اتَّبَع.
10 - {إِلَّا خَلْقُ الْأَوَّلِينَ} [آية/ 137] بفتح الخاء وسكون اللام:
قرأها ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب.
والوجه أن الخلق ههنا بمعنى الاختلاق، يقال: خَلَق الكذب واختلقه، إذا افتراه، والمعنى ما هذا إلا اختلاق الأولين وكذبهم.
ويجوز أن يكون المعنى خُلقنا كخلقهم، أي نموت كما ماتوا فلا نبعث.