فهرس الكتاب

الصفحة 845 من 1317

{نَزَّلَ} لله تعالى يعود إلى {رَبِّ العالمين} من قوله {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ، والروح مفعول نزّل، و {الْأَمِينَ} صفته، فلهذا انتصبا، ودليله قوله تعالى {فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ الله} .

16 - {أَوَلَمْ تَكُنْ لَهُمْ} بالتاء، {آَيَةٌ} بالرفع [آية/ 197] :

قرأها ابن عامر وحده.

والوجه أنه أضمر في {تَكُنْ} ضمير القصة، وجعل ما بعدها مبتدأً وخبرًا، والجملة تفسيرًا للقصة، والتقدير: أولم تكن القصة علم علماء بني إسرائيل آية لهم؛ لأن قوله {أَنْ يَعْلَمَهُ} في موضع رفع بالابتداء، و {آَيَةٌ} خبرة تقدم عليه، والجملة خبر {تَكُنْ} ، وضمير القصة اسمها، وإذا كان في الجملة التي هي الخبر مؤنث أُنِّث ضمير الاسم حملًا على القصة دون الأمر أو الشأن لمكان المؤنث الذي في الخبر إرادة التناسب في اللفظ. ويجوز أيضًا تذكير الضمير على إرادة الأمر أو الشأن إلا أن الأحسن ما ذكرنا، قال الله تعالى {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ} وقال {فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا} .

ويجوز أن تكون {آيةٌ} اسم كان، و {لهم} خبره تقدم عليه، وجاز وإن كان الاسم نكرة؛ لأن الخبر جارٌّ ومجرور، فهو نكرة أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت